Translations

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

الإرهاب يعيق التواصل الإقتصادي

ميونيخ:بيتر فيليب
ترجمة: جواد الساعدي

في الماضي القريب جداً كان العراق شريكاً إقتصادياً من الوزن الثقيل لألمانيا، ومايراد له اليوم هو العودة إلى ذلك الوضع، لكن الكثير من رجال الأعمال الألمان يخشون من الإرهاب هناك.

********

سادت أوساط المؤتمر الإقتصادي العراقي – الألماني الثاني الذي أنهى أعماله يوم الأربعاء الواقع في 20.07.05 في مدينة ميونيخ الألمانية أجواء من التفاؤل والنشاط تشبه إلى حد ما أجواء "الباحثين عن الذهب".
حوالي ستمئة مشارك أكثر من نصفهم جاءوا من العراق أو هم من العراقيين الذين يقيمون في أوروبا تشاوروا حول الطرق والإمكانيات التي تؤدي للعودة إلى النشاط التجاري بين ألمانيا وبلاد النهرين. الأوقات الذهبية التي مثلتها أوائل الثمانينات كانت حاضرة على وجه الخصوص بالنسبة للمشاركين الألمان حيث كان الميزان التجاري يميل لصالحهم بما يعادل اليوم ثلاثة مليارات ونصف مليار يورو. وهم مرتاحون الآن كون الفائض التجاري لصالح ألمانيا عاد ليصل الى تسع ذلك المبلغ بعد أن انخفضت العلاقات الإقتصادية بين البلدين إلى حد كبير جدا.

التعاطف والعنف

الشركات الألمانية لديها رغبة كبيرة بالعمل مجدداً في العراق، وهي تعرف بأنها ستقابل فيه بتعاطف وثقة، وتعرف أيضاً أن هناك حاجة عراقية لتجديد المنشآت التي بنتها ألمانيا في ذلك البلد، ولكن هناك أيضاً العنف اليومي وعدم سيطرة الدولة على جميع المناطق، كما هنالك المصالح الأمريكية.
في مؤتمر ميونيخ أصبح أكثر وضوحاً لدى تلك الشركات أنه على الأقل يمكن تفادي مسألتي العنف وعدم سيطرة الدولة على بعض المناطق من خلال طرق ملتوية غير مباشرة، فمن بين العراقيين كان الأكراد الممثلين في المؤتمر بشكل كبير. هؤلاء لديهم إدارة ذاتية في شمال العراق وقد أصبحت مناطقهم مزدهرة إلى حد ما وبقيت محمية من الإرهاب الى أبعد الحدود إن لم يكن بشكل كامل.
الإدارة الذاتية، خط جوي دولي- قريباً سيربط بمطار فرانكفورات- والمنافذ المؤمنة نسبيا على الطرق البرية، جعلت الأقليم الكردي بالنسبة للتجارة العراقية نقطة الأرتكاز التي يمكن أن يتم الإنطلاق منها لبناء نقاط ارتباط أخرى في باقي أنحاء العراق.

طرق غير مباشرة

النتيجة الثانية التي خرج بها المؤتمرون هي إمكانية إستخدام وتوظيف الكفاءات العراقية لتأسيس فروع للشركات الألمانية في بغداد، دون أن يضطر أصحابها وموظفوها الألمان للسفر إلى هناك. وفي هذا الإطار هناك مبادرة في برلين بالتعاون مع الحكومة العراقية تقدم قاعدة بيانات مفتوحة على الأنترنيت تستطيع الكفاءات العراقية من خلالها التقدم بطلبات التوظيف. وبعد تحرٍ مستفيض يتم إنتقاء صاحب الكفاءة المناسبة ويمكن أن توجه له الدعوة من الشركة الألمانية لحضور حلقات دراسية قصيرة ليصبح فيما بعد ممثلاً لها في بغداد. ويزعم أن مشروع قاعدة البيانات هذا يلقى نجاحاً منقطع النظير إلى درجة أن جهاز الكومبيوتر الذي يقدم الخدمة (السيرفر) لا يستطيع الرد على الأستفسارات الكثيرة جداً في الوقت المثالي المفترض.
ومن يعتقد أن التواصل الأقتصادي اللامباشر مع العراق غير آمن ومجهول بالنسبة له، فأن شركة أمنية عاملة أيضاً في ألمانيا تقدم له خدماتها في المجال الأمني. خبير أيرلندي أظهر في المؤتمر من خلال شاشة عرض أن العراق في الواقع ليس أخطر من بلدان أخرى مثل كولومبيا، ولكن من هو من الحاضرين يذهب أو ذهب إلى بلاد زعماء المخدرات؟
وفيما لو قرر أحد ما السفر إلى العراق ليرى عن كثب كيف يعمل شركاؤه التجاريون هناك، فإن الشركة الأمنية المكونة من جنود قوات خاصة سابقين وضباط شرطة تقدم له خدماتها: سيارات مصفحة، حراس مدججين بالأسلحة، وما شابه.
ويمكن هنا في قاعة المؤتمر قراءة منشور إحدى الشركات التي تقدم وصفات لواجهات مبان وشبابيك مقاومة للإنفجارات كانت دائما حلماً لرجل أعمال ألماني من الطبقة المتوسطة. رجل الأعمال هذا يكاد يكون ليس مقتنعاً بتلك الطروحات التي ترى أن العودة للدخول في صفات تجارية مع العراق يجب أن تكون بطرق غير مباشرة، ويريدها كما ينبغي أن تكون: إتصال مباشر وعلى الأقل القيام بزيارات إن لم تتوفر الأمكانية لوجود دائم هناك.
"خبير مجرب" في شؤون التجارة مع العراق كان هناك في الثمانينات يرد بهز رأسه تعبيراً عن عدم الإقتناع ويقول: "يسعدني أن أسافر مرة أخرى إلى بغداد، ولكن هذا الأمر في الوقت الحالي غير معقول، المعقول هو فقط صفقات تجارية عبر وسطاء، سواء في البلدان المجاورة او في الشمال الكردي العراقي. وهذا فقط في مجال التصدير. هم يدفعون ونحن نسلم لهم بضائعنا، هذا هو الطريق"

الأهالي، العدد 130، 10.08.2005

عن موقع (دويتشة فيللة) الموجة الألمانية
20.07.2005

 

 

 

Home  
About him  
Declaration  
Translation  
Articles  
Poetry  
Drama  
New  
contact  
   
   
 

 

 

 

 

 
 

Copyright©2009-2015 all rights reserved. Designed and created by Jawad El-Saidi