جريدة النهار / الملحق الثقافي/  الصفحة 21  / 04.04.2015

كابوس
لا أدري لماذا؟
كلّما ذهب حاكمٌ عربي وجاء آخر، اعتراني أثناء الليل كابوسٌ شديد- على فكرة، حتى لو بالانتخاب أو بالاستفتاء- أردد خلاله قول الشاعر ابن القطان البغدادي (1085-1162م) وأنا "مْرَوْبِس"، يعني بعز الكابوس:
يا معشرَ الناسِ النفيرَ النفيرْ قد جلسَ الهِرْدَبُّ فوق السريرْ
وصار فينا آمراً ناهياً وكنتُ أرجو أنّهُ لا يَصيرْ
فكلما قلتُ قذىً ينجلي وظلمةٌ عمّا قليلٍ تُنيرْ
فتحتُ عيني فإذا الدولةُ الـ دولةُ، والشيخُ الوزيرُ الوزيرْ
وحْياتْكم، هكذا تُخبرني زوجتي في اليوم التالي. أما إذا تحركت "الجثة العربية"، واجتمعت، على مستوى القمة أو على مستوى الوزارء، فحدث ولا حرج، الكوابيس كثيرة.

رَفْعَة العَلَم
عِشْ هكذا في علوٍّ أيها العلمُ
فإننا بك بعد اللهِ نعتصمُ
في مدرسة "الصُراة" الإبتدائية الواقعة على شواطئ دجلة في كرّادة مريم، كنت، كلَّ خميس، أنشد قصيدة العَلَم، للشاعر الكردي العراقي جميل صدقي الزهاوي (يومها لم يقل لنا أحد إنه كردي)، وذلك أمام تلامذة المدرسة المصطفّين في ساحتها كالعسكر، بعد أن يرفعَ إثنانِ منهم العلم العراقي.
لا أدري مَنْ مات حتى الآن مِن أؤلئك التلامذة في سبيل العَلَم، ومَن بقي منهم، حتى الآن، حياً في وطنٍ يموت كل يوم، ليحيا، في كرّادة مريم، الدكتاتوريون والساديّون ومن بعدهم المحتلون ثم الفاسدون والمنافقون والمتسلطون والباحثون عن الجاه والطائفيون والتكفيريون والفضائيون، من كل نوع.

اَلشكوى لغير "البرلمان" مَذلّة
اِشتكى رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي أمام البرلمان بأنه على رغم الفرق العسكرية الأربع الموجودة نظرياً في الأنبار، اضطر إلى إرسال قوة عسكرية من بغداد مؤلفة من ثلاثمئة رجل لتخليص ناحية البغدادي في المحافظة من أيدي "الدواعش". السبب في ذلك على ما يبدو هو أن الفرق الأربع موجودة عملياً في "فضاء" الأنبار وتحتاج إلى وقت طويل للوصول إلى أرض البغدادي. ما لجرحٍ بميّتٍ إيلامُ.

اِقتراح
أقترح أن تُلغى ممثلية كل عضو في البرلمان العراقي لا يرسل نصف أبنائه لقتال مجرمي "داعش"، على أن يشمل ذلك الأبناء القادرين المولودين من الزيجات الرئيسية الأربع، وكذلك المولودين مما ملكت أَيْمانُهم، شرط أن لا يدخلوا في عداد الفضائيين!

تهنئة امبراطورية
بصفتي أحد رعايا "الامبراطورية الفارسية"، سليل جمشيد وفريدون وكاوة الحداد وكل الأباطرة من كورش الكبير إلى يزدجرد الثالث وورثته بهرام وفيروز وخسرو، أتقدم من جلالة الرئيس روحاني ومستشاره الأمبراطوري السيد يونسي وكل الذين انخرست ألسنتهم خوفاً أو طمعاً بجاهٍ أو مركز، بالتهنئة الحارة لمناسبة عيد النوروز، العيد القومي لأمبراطوريتنا الخالدة. وأمتنع عن تهنئة وزير الخارجية العراقي الذي زعم "أن العراق دولة ذات سيادة، وبغداد عاصمة العراق"

لماذا البؤس؟ لماذا الشقاء؟
عندما كنت أعيش في العراق عرفت بعض العراق ولم أعرف العرب، وعندما عشت في لبنان عرفت كل العراق وبعض العرب، وبعد أن صرت في سويسرا، عرفت كل المسلمين وكل العرب، يا للبؤس والشقاء. لن تكتشف نفسكَ، إذا لم تعرف الآخرين.

هُمَّه مين واحنه مين
هُمْ عواصم القرار ونحن عواصم الفرار. نفرُّ من بيوتنا، من أجسادنا، من أرواحنا، من أوطاننا، من حكّامنا، فنصير طعماً لأسماك البحر، قبل أن نتجاوز حدود التشرد لنبلغ حدود اللجوء. اللهم اجعل حكامنا يفرّون؛ مثلنا؛ ويصيرون طعماً لأسماك البحر؛ مثلنا؛ وينامون في المخيمات ولا يجدون وقود التدفئة؛ مثلنا؛ ويبتزهم النوتية والمهربون؛ مثلنا؛ ويستجدون اللجوء في عواصم القرار؛ مثلنا. يارب؛ مثلنا في كل شئ، وينفلقوا كمان.
- ولكن ماذا بشأن "حكام" المعارضة؟
- خليهه على الله يا مواطن

PDF
جريدة النهار / الملحق الثقافي/  الصفحة 21  / 04.04.2015


 

 

 

Home  
About him  
Declaration  
Translation  
Articles  
Poetry  
Drama  
New  
contact  
   
   
 

 

 

 

 

 
 

Copyright©2009-2017 all rights reserved. Designed and created by Jawad El-Saidi